الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
237
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
اما الكلام في المورد الثاني : يقع الكلام في أنه هل يكون لزيد النّرسى أصل أو هو من الموضوعات فنقول بعونه تعالى ان منشأ كون الأصل المنتسب إليه موضوعا ليس الّا قول ابن الوليد ولم يبيّن مدركه وفي قباله قال الشيخ رحمه اللّه ان له ولزيد الزراد أصلين ولم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه وقال في الفهرست لم يرو عنهما محمد بن الحسن بن الوليد وكذا الغضائري وكذا النجاشي وقد تصدّى الوحيد البهبهاني والعلامة الطباطبائي قدس سرهما على ما نقل الشيخ الشريعة في إفاضة الغدير لتصحيح استناد الأصل المذكور إلى زيد واختاره الشيخ الشريعة رحمه اللّه وسيدنا الأستاذ الحجة رحمه اللّه . أقول : ومع نسبة هذه الاجلاء الأصل إليه هل يكتفي بها لصحة الاستناد إليه أو انه بعد عدم رواية الصدوق وابن الوليد عنه وقول الثاني بان الأصل المنسوب إليه من الموضوعات يقال بعدم صحة الاستناد وجهان ؟ اما الكلام في المورد الثالث : [ ان ما بأيدينا من الأصل المنتسب إليه هل هو أصله أولا ] بعد فرض تسلّم الأمر الأول وهو كون زيد النّرسى ثقة من الثقات ويحصل من روايته الاطمينان بالصدور وبعد فرض تسلم الأمر الثاني وهو ان لزيد النّرسى أصل . يقع الكلام في أن ما بأيدينا من الأصل المنتسب إليه هل هو أصله أو لا يكون ما بأيدينا أصله قد عرفت ان منشأ نسبة هذا بزيد النّرسى ودعوى انه أصله هو ما وجده العلامة المجلسي رحمه اللّه وكانت هذه النسخة على ما نقل كتبت في القرن الثالث من الهجرة ولا عين ولا اثر له بين الأصحاب إلى زمان العلامة المجلسي وان كان عند الشيخ حرّ العاملي رحمه اللّه نسخة اخذها منها . فهل يمكن الاعتماد على هذه النسخة ويقال إنها تكون أصل زيد النّرسي أو لا .